لنتفكر قليلا في هذه الأية لنرى أن فيها وعيد من الله للذين يعرضون عن ذكره وتأخذهم الحياة بوهجهها ومغرياتها فيبتعدون عن الله وعن أحكامه وعن عباداته فسيرون الضيم والضنك في حياتهم حتى وإن رزقهم الله بالمال والجاه فأكثرنا يعتقد أن الضنك يكمن فقط في قلة المال وضيق ذات اليد فمن حرم راحة البال فذلك من ضنق العيش ومن إبتلاه الله بولد قد أدمن المخدرات أوالمسكرات فذلك من ضنق العيش ومن إبتلاه الله بصديق أو جارأو زوجة أو ولد سوء فذلك من ضنق العيش وهذا الإبتلاء إنما هو رحمة منه سبحانه فهو لا يُظلم عنده أحدا ولكنه يمهل الذين ضلوا في هذه الحياة عن المسار الحق واعدا إياهم بالبؤس والشقاء حتى يرتعدوا ويعودوا إلى بارئهم ليغفر لهم خطاياهم فعودوا يا من إبتليتم بحب هذه الدنيا عودوا يا من فقدتم سكينة النفس عودوا لتتلقفكم يدا الرحمن وتمسح على قلوبكم وأرواحكم بالرحمة والمغفرة وتفوزوا بجنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشرعودوا قبل أن يأخذ الله أمانته وتفوت عليكم الفرصه ويحل عليكم العذاب ……………………………………………..