نشاطات

قافلة القدس الثقافية من القدس إلى العالم: الثقافة جسرًا للحوار والسلام والهوية منظمة همسة سماء الثقافة الدولية – الدنمارك

الدائرة الإعلامية

تمهيد

تُعد «قافلة القدس الثقافية» من أبرز المشاريع الدولية التي أطلقتها منظمة همسة سماء الثقافة الدولية، ومن المشاريع التي حملت القدس من فضائها الجغرافي إلى فضاء الحوار الثقافي والحضاري الدولي.

ولم تكن القافلة مؤتمرًا واحدًا ينتهي بانتهاء جلساته، وإنما كانت مشروعًا ثقافيًا متحركًا اختارت منظمة همسة أن تحمل من خلاله رسالة القدس إلى مدن وعواصم مختلفة، وأن تفتح من خلالها مساحات للبحث والحوار والتعاون وتبادل الخبرات في المجالات الثقافية والتاريخية والتنموية.

وانطلقت القافلة من مدينة القدس في عام 2018، ثم واصلت مسيرتها إلى عمّان، ومنها إلى تونس، ثم انتقلت في دورتها الرابعة إلى الفضاء الرقمي عبر منصة «همسة نت»، قبل أن تعود في دورتها الخامسة إلى الحضور الدولي المباشر في بوخارست – رومانيا عام 2025.

وبذلك أصبحت القافلة جزءًا من الذاكرة المؤسسية لمنظمة همسة، ومشروعًا يعكس إيمانها بأن الثقافة يمكن أن تكون جسرًا للتواصل، وأن القدس ليست قضية جغرافية فحسب، وإنما قضية ذات أبعاد تاريخية وثقافية وإنسانية وحضارية.

أولًا: فكرة القافلة ورسالتها

أطلقت منظمة همسة سماء الثقافة الدولية اسم:

«قافلة القدس الثقافية»

على مشروعها الدولي الذي انطلق من القدس.

وكانت الفكرة أن تحمل القافلة رسالة ثقافية تنشد الحب والسلام والعدل والمساواة، وأن تسلط الضوء على القدس بوصفها مدينة ذات مكانة تاريخية وثقافية وحضارية، وأن تفتح المجال أمام المشاركين من دول وثقافات مختلفة للتعرف إلى واقعها وتراثها وهويتها.

وتؤكد المنظمة أن القافلة تهدف إلى إتاحة الفرصة أمام البحث والتعاون وتبادل الخبرات في المجالات الثقافية والتاريخية والتنموية. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

ومن هنا لم يكن الهدف مجرد عقد مؤتمرات، بل بناء مسار ثقافي متواصل يجعل من القدس نقطة انطلاق للحوار.

ثانيًا: القدس – نقطة الانطلاق الأولى 2018

انطلقت قافلة القدس الثقافية من مدينة القدس في أيار/مايو 2018.

وأقيم المؤتمر الأول في حرم جامعة القدس، برعاية الرئيس محمود عباس، وبالتعاون مع جامعة القدس ومؤسسة الدكتور عدنان مجلي التعليمية.

وقد مثلت هذه المحطة التأسيس الحقيقي للمشروع؛ إذ خرجت القافلة من المدينة التي تحمل اسمها، لتبدأ بعدها رحلتها إلى العالم.

وتؤكد المنظمة في وثائقها اللاحقة أن فكرة القافلة بدأت من القدس، وأنها أرادت من خلالها أن تقول إن القدس ليست موضوعًا سياسيًا فقط، بل مدينة ذات جوهر ثقافي وحضاري يستحق أن يكون حاضرًا في الحوار الدولي. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

ثالثًا: لماذا القدس؟

اختارت منظمة همسة القدس لتكون نقطة الانطلاق لأنها تمثل، في رؤيتها، مساحة تتقاطع فيها الحضارات والثقافات والأديان والتاريخ والذاكرة.

فالقدس ليست مدينة عادية في الوعي العربي والفلسطيني، بل مدينة ترتبط بالتراث واللغة والمقدسات والذاكرة الجماعية.

ومن هنا جاءت القافلة لتعيد تقديم القدس من خلال:

  • الثقافة.
  • التاريخ.
  • التراث.
  • اللغة.
  • الأدب.
  • التعليم.
  • البحث العلمي.
  • الحوار الحضاري.

وبذلك أرادت المنظمة أن تجعل الثقافة وسيلة لحماية الذاكرة، وتعريف العالم بالهوية الثقافية للمدينة.

رابعًا: القافلة من القدس إلى عمّان – 2018

بعد انطلاقها من القدس، واصلت القافلة مسيرتها إلى العاصمة الأردنية عمّان.

وعقدت المنظمة المؤتمر الثاني للقافلة في أكتوبر 2018، تحت رعاية فخرية من سمو الأمير الحسن بن طلال، وبمشاركة دولية واسعة.

وتشير الوثيقة التاريخية التي أصدرتها المنظمة إلى مشاركة أكثر من 30 دولة عربية وأوروبية في هذه المحطة. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

كما يوثق أرشيف المنظمة انعقاد مؤتمر القدس الثاني في عمّان بتاريخ 22 أكتوبر 2018 وتنظيمه وإشرافه وتنسيقه من جانب منظمة همسة سماء الثقافة. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

وهكذا أصبحت عمّان أول محطة دولية للقافلة بعد مدينة القدس.

خامسًا: معنى الانتقال إلى عمّان

لم يكن الانتقال من القدس إلى عمّان مجرد انتقال جغرافي.

فقد حملت القافلة معها الرسالة الثقافية التي انطلقت بها من القدس، وفتحت في العاصمة الأردنية مساحة أوسع للحوار العربي والدولي حول القدس وقضاياها الثقافية والتاريخية.

وهنا بدأت القافلة تأخذ شكلها الدولي المتدرج:

القدس: نقطة الانطلاق.

عمّان: توسيع دائرة الحوار.

تونس: الانتقال إلى الفضاء الثقافي العربي والمؤسساتي.

سادسًا: المحطة الثالثة – تونس 2019

في مطلع عام 2019 واصلت القافلة رحلتها نحو تونس.

وأقيم مؤتمرها الثالث في مقر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم – الألكسو في العاصمة تونس.

وجاء المؤتمر بالتعاون مع جمعية رحاب الأسرة والطفل التونسية، وبالشراكة مع سفارة دولة فلسطين في تونس، وتحت إشراف مركز جامعة الدول العربية في تونس. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

وقد حمل المؤتمر عنوانًا يعكس اتساع الرؤية الثقافية للقافلة:

«القدس والتحولات الاجتماعية والثقافية والإنسانية والتراثية»

وارتبط انعقاد المؤتمر بشهر التراث التونسي، وإحياء الذكرى الثالثة والأربعين ليوم الأرض، وبالفعاليات المرتبطة بالقمة العربية الثلاثين التي عقدت في تونس. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

سابعًا: القدس في فضاء الألكسو

كان اختيار مقر الألكسو لاستضافة الدورة الثالثة ذا دلالة ثقافية ومؤسساتية واضحة.

فانتقلت القافلة من فضاء المدينة المقدسة إلى مؤسسة عربية متخصصة في التربية والثقافة والعلوم.

وبذلك أصبحت القدس موضوعًا للنقاش ضمن فضاء عربي ثقافي مؤسسي، وارتبطت قضاياها بالتراث واللغة والثقافة والتعليم والهوية.

وقد شاركت في أعمال المؤتمر جهات فلسطينية وعربية وتونسية ودولية، مما منح الدورة الثالثة بعدًا يتجاوز الإطار المحلي. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

ثامنًا: كلمة منظمة همسة في تونس

ألقت الدكتورة فاطمة أبوواصل إغبارية، رئيسة منظمة همسة سماء الثقافة الدولية، كلمة افتتاح مؤتمر القافلة في تونس.

وقد مثل حضور رئاسة المنظمة في هذه المحطة تأكيدًا على أن المشروع ليس نشاطًا منفصلًا تتولاه جهة محلية، وإنما مشروع دولي تتابعه المنظمة بصورة مباشرة.

كما وثق الأرشيف وصول رئاسة المنظمة إلى تونس، ممثلة برئيسة المنظمة ومؤسسها، للمشاركة في إطلاق فعاليات الدورة الثالثة. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

تاسعًا: القافلة مشروع قائم على الشراكة

منذ محطتها الأولى، اعتمدت القافلة على بناء شراكات مع مؤسسات وجمعيات وفعاليات محلية وعربية ودولية.

ومن أبرز الجهات التي ظهرت في مسيرة القافلة:

  • جامعة القدس.
  • مؤسسة الدكتور عدنان مجلي التعليمية.
  • منظمة همسة سماء الثقافة الدولية.
  • سفارة دولة فلسطين.
  • جامعة الدول العربية.
  • المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو».
  • جمعية رحاب الأسرة والطفل في تونس.
  • مؤسسات وشخصيات ثقافية وأكاديمية وإعلامية مختلفة.

وهذا يؤكد أن فلسفة القافلة قامت على الشراكة الثقافية لا على العمل المنفرد.

عاشرًا: القافلة والحوار الثقافي

كان أحد الأهداف الجوهرية للمشروع أن يتحول الحديث عن القدس من خطاب أحادي إلى حوار ثقافي دولي.

ومن هنا جمعت المؤتمرات شخصيات من مجالات مختلفة:

  • الأكاديميا.
  • الثقافة.
  • الإعلام.
  • القانون.
  • التعليم.
  • البيئة.
  • المجتمع المدني.
  • الدبلوماسية.

وهذا التنوع أتاح تناول القدس من زوايا متعددة.

الحادي عشر: الدورة الرابعة – الانتقال إلى الفضاء الرقمي

مع الظروف العالمية التي فرضتها جائحة كورونا، انتقلت القافلة إلى فضاء جديد.

ففي 30 مايو 2021 عقدت منظمة همسة سماء الثقافة الدولية دورتها الرابعة من قافلة القدس الثقافية عبر منصة همسة نت.

وأقيم المؤتمر تحت رعاية الرئيس محمود عباس، واستمر أكثر من ثلاث ساعات، وشارك فيه عدد من الأكاديميين والدبلوماسيين والباحثين والشخصيات الدولية. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

وهذه المحطة مهمة في تاريخ القافلة لأنها أثبتت أن المشروع لم يتوقف عندما أصبح السفر والاجتماع المباشر صعبًا، بل انتقل إلى الفضاء الرقمي.

الثاني عشر: تقرير مسيرة القافلة

استهل المؤتمر الرابع بتقرير عن مسيرة القافلة منذ انطلاقتها عام 2018.

وهذا التقرير أعاد تثبيت التسلسل المؤسسي للمشروع:

القدس 2018 → عمّان 2018 → تونس 2019 → الدورة الرابعة 2021. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

وهكذا لم تكن الدورة الرابعة بداية جديدة، بل استمرارًا لمشروع بدأ من القدس واستمر عبر محطات دولية متعددة.

الثالث عشر: القدس والوضع القانوني

تناولت الدورة الرابعة عددًا من القضايا المتعلقة بالقدس، ومن بينها الوضع القانوني للمدينة والأراضي الفلسطينية.

وشارك في المؤتمر البروفيسور مانويل حساسيان، سفير دولة فلسطين لدى الدنمارك، الذي تحدث عن القدس والوضع القانوني والتعليم والعمل الدبلوماسي المتصل بالقضية الفلسطينية. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

كما تحدث البروفيسور حنا عيسى، الباحث والخبير القانوني، عن الوضع القانوني للقدس والأراضي الفلسطينية في ضوء القانون الدولي. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

الرابع عشر: القدس والبيئة

توسعت الدورة الرابعة في مفهوم الثقافة ليشمل البيئة والتنمية.

وقدم البروفيسور مازن قمصية عرضًا حول:

«العدالة البيئية في فلسطين وآلية مقاومة الاستعمار بالعمل البيئي»

وبذلك أصبحت القافلة تطرح القدس وفلسطين ضمن إطار أوسع يشمل العلاقة بين الإنسان والأرض والبيئة والهوية. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

الخامس عشر: القدس في الوجدان العربي

تناولت الدورة الرابعة أيضًا حضور القضية الفلسطينية والقدس في الوجدان العربي.

وقدم الإعلامي السعودي الدكتور أحمد الشهري مداخلة حول:

«القضية الفلسطينية في الوجدان العربي وتأثر القضية الفلسطينية بالاستقطابات الخارجية»

وأبرزت المداخلة البعد العربي للقضية، وربطت القدس بالوعي العربي العام. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

السادس عشر: التعليم والهوية

ناقشت الدورة الرابعة كذلك موضوع التعليم في القدس، وما يرتبط بالمناهج والهوية والتعليم في ظل الظروف السياسية والاجتماعية التي يعيشها المقدسيون.

وهذا الجانب يعكس إحدى القضايا الأساسية في رؤية القافلة:

حماية الثقافة تبدأ من حماية التعليم واللغة والذاكرة.

فالهوية الثقافية لا تُصان بالخطاب وحده، وإنما عبر المدرسة والكتاب واللغة والتعليم والوعي بالتاريخ.

السابع عشر: المشاركة الدولية في الدورة الرابعة

تميزت الدورة الرابعة بتنوع المشاركين من دول ومجالات مختلفة.

ومن الشخصيات التي وثقها أرشيف المنظمة:

  • البروفيسور مانويل حساسيان.
  • البروفيسور حنا عيسى.
  • البروفيسور مازن قمصية.
  • الدكتور أحمد الشهري.
  • الدكتور طارق كردي.
  • البروفيسور إبراهيم الباني.
  • الأستاذة صفاء عبد العزيز.
  • شخصيات أكاديمية وثقافية وإعلامية أخرى.

كما شارك معالي وزير التنمية الاجتماعية الفلسطيني الدكتور أحمد مجدلاني. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

ويظهر من هذا التنوع أن القافلة أصبحت منصة للحوار بين التخصصات والثقافات.

الثامن عشر: من المؤتمر إلى المنصة الرقمية

أكدت الدورة الرابعة قدرة منظمة همسة على استخدام الإعلام الرقمي للحفاظ على المشاريع الدولية.

فقد وفرت منصة همسة نت مساحة لجمع المشاركين من بلدان مختلفة دون الحاجة إلى السفر.

وكان هذا التحول استجابة للظروف العالمية، لكنه في الوقت نفسه فتح للقافلة مجالًا جديدًا للوصول إلى جمهور أوسع.

وهكذا أصبحت القافلة قادرة على التحرك في فضاءين:

الحضور المباشر

و

الحوار الرقمي.

التاسع عشر: التحضير لمحطة بغداد

بعد الدورة الرابعة، واصلت المنظمة التفكير في محطات جديدة للقافلة.

ومن أبرزها بغداد.

ففي نوفمبر 2022 وثق أرشيف المنظمة اجتماعًا في بغداد بين الإعلامية قدس السامرائي وسفير دولة فلسطين لدى العراق أحمد عقل، بهدف بحث إمكانية عقد مؤتمر قافلة القدس الثقافية في العاصمة العراقية عام 2023.

وشاركت الدكتورة فاطمة أبوواصل إغبارية رئيسة المنظمة عبر الهاتف في التنسيق حول إمكانية عقد المؤتمر والدول والجامعات والشخصيات التي يمكن دعوتها. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

لكن هذه الوثيقة تتحدث عن التحضير والإمكانية، ولذلك لا ندرج بغداد باعتبارها دورة انعقدت، بل باعتبارها محطة جرى التحضير لها.

وهذه الدقة مهمة في السجل التاريخي للمنظمة.

العشرون: الدورة الخامسة – بوخارست 2025

واصلت القافلة مسيرتها الدولية حتى وصلت إلى بوخارست – رومانيا.

وأعلنت منظمة همسة سماء الثقافة الدولية الدنماركية عن الدورة الخامسة من قافلة القدس الثقافية في العاصمة الرومانية.

وعقدت الدورة يومي:

10–11 مايو 2025

في فندق Grand Venetia في بوخارست، بحضور دولي. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

وهذه الدورة تمثل عودة واضحة إلى الحضور الدولي المباشر بعد مرحلة المؤتمر الافتراضي.

الحادي والعشرون: بوخارست – استمرار الرسالة

لم تكن بوخارست بداية مشروع جديد، بل محطة جديدة في مسيرة القافلة.

فالاسم نفسه:

«قافلة القدس الثقافية»

حافظ على استمرارية الفكرة، بينما تغيرت المدن والظروف والأدوات.

وهذا يوضح أن المشروع يقوم على مبدأ:

القدس ثابتة في الرسالة، والمدن متغيرة في المسار.

فكل مدينة تستضيف القافلة تصبح مساحة جديدة للتعريف بالقدس وثقافتها وتاريخها، وللحوار حول قضاياها في سياق دولي.

الثاني والعشرون: البعد الثقافي للقافلة

تؤكد مسيرة القافلة أن الثقافة كانت دائمًا في مركز المشروع.

فقد تناولت المؤتمرات:

  • التاريخ.
  • التراث.
  • اللغة.
  • التعليم.
  • الأدب.
  • الهوية.
  • القانون.
  • البيئة.
  • التنمية.
  • الإعلام.
  • الحوار بين الحضارات.

وهذا التنوع يعكس فهمًا واسعًا للثقافة باعتبارها منظومة حياة، لا مجرد نشاط فني أو أدبي.

الثالث والعشرون: القافلة والهوية الفلسطينية

تمثل القدس محورًا أساسيًا في الهوية الفلسطينية، ولذلك ارتبطت القافلة منذ انطلاقها بقضية الهوية الثقافية الفلسطينية.

وقد سعت المنظمة من خلال المشروع إلى إبراز:

  • تاريخ القدس.
  • تراثها.
  • هويتها العربية.
  • ثقافتها.
  • مقدساتها.
  • تعليمها.
  • مكانتها في الوعي الفلسطيني والعربي.

وهذا يجعل القافلة جزءًا من الجهد الثقافي الرامي إلى حماية الذاكرة ونقلها إلى الأجيال الجديدة.

الرابع والعشرون: القافلة كجسر بين فلسطين والعالم

تنسجم القافلة مع رؤية منظمة همسة سماء الثقافة في مد جسور التواصل بين المهجر والبلد الأصل.

فالمنظمة، من مقرها في الدنمارك، حملت مشروع القدس إلى مدن مختلفة، وربطت بين المشاركين في فلسطين والعالم العربي وأوروبا.

وبذلك أصبحت القافلة مساحة يلتقي فيها:

المحلي بالدولي،
والثقافي بالإنساني،
والتاريخي بالمعاصر،
والفلسطيني بالعالمي.

الخامس والعشرون: البعد الإنساني

رغم أن القدس تمثل محور المشروع، فإن خطاب القافلة اتسع ليحمل قيمًا إنسانية عامة.

ومن أبرز هذه القيم:

الحب

السلام

العدل

المساواة

الحوار

احترام الإنسان

التعاون

المسؤولية الاجتماعية.

وهذا ما منح المشروع بعدًا يتجاوز الحدود الجغرافية والسياسية.

السادس والعشرون: دور منظمة همسة سماء الثقافة

كان لمنظمة همسة سماء الثقافة الدولية الدور المركزي في:

  • إطلاق المشروع.
  • تنظيم مؤتمراته.
  • بناء الشراكات.
  • التواصل مع المؤسسات.
  • دعوة المشاركين.
  • إدارة الفعاليات.
  • توفير المنصات الإعلامية.
  • الحفاظ على استمرارية المشروع.
  • نقل القافلة من الحضور المباشر إلى الفضاء الرقمي عند الحاجة.
  • إعادة إطلاقها في محطات دولية جديدة.

وهذا يجعل القافلة واحدة من المشاريع التي تعكس قدرة المنظمة على الاستمرارية والتكيف والتوسع الدولي.

السابع والعشرون: المسار الزمني للقافلة

يمكن توثيق مسيرة قافلة القدس الثقافية على النحو الآتي:

2018 – القدس

انطلاق المشروع من حرم جامعة القدس في أيار/مايو، برعاية الرئيس محمود عباس، وبالتعاون مع جامعة القدس ومؤسسة الدكتور عدنان مجلي التعليمية. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

2018 – عمّان

الدورة الثانية في العاصمة الأردنية في أكتوبر 2018، تحت رعاية فخرية من الأمير الحسن بن طلال، وبمشاركة دولية واسعة. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

2019 – تونس

الدورة الثالثة في مقر الألكسو، بالتعاون مع جمعية رحاب الأسرة والطفل، وبالشراكة مع سفارة فلسطين وتحت إشراف مركز جامعة الدول العربية في تونس. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

2021 – همسة نت

الدورة الرابعة عبر المنصة الدولية «همسة نت»، تحت رعاية الرئيس محمود عباس، وبمشاركة أكاديمية ودبلوماسية وثقافية دولية. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

2022–2023 – بغداد

مرحلة تحضيرية لبحث استضافة القافلة في بغداد؛ ولا تُسجل بوصفها دورة منعقدة، لعدم وجود توثيق كافٍ في المصادر التي راجعناها يثبت انعقادها. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

2025 – بوخارست

الدورة الخامسة في العاصمة الرومانية يومي 10–11 مايو 2025. (همسة سماء الثقافة لتنمية المرأة والطفل⁠)

الثامن والعشرون: ما الذي يميز «قافلة القدس الثقافية»؟

يمكن تلخيص خصوصية المشروع في خمس نقاط:

أولًا: نقطة الانطلاق

لم تبدأ القافلة من عاصمة أوروبية أو عربية، وإنما من القدس نفسها.

ثانيًا: الاستمرارية

استمرت عبر خمس دورات موثقة، رغم التحديات والظروف العالمية.

ثالثًا: الانتشار

انتقلت بين فلسطين والأردن وتونس والفضاء الرقمي ورومانيا.

رابعًا: التعدد

جمعت الأكاديميين والمثقفين والإعلاميين والدبلوماسيين والباحثين.

خامسًا: التكيف

انتقلت من المؤتمرات الحضورية إلى المنصة الرقمية، ثم عادت إلى الحضور الدولي المباشر.

التاسع والعشرون: القافلة ليست مجرد مؤتمر

من الخطأ اختزال «قافلة القدس الثقافية» في المؤتمرات التي عقدتها.

فالمؤتمر هو محطة.

أما القافلة فهي المشروع المستمر.

ولهذا يمكن فهمها من خلال المعادلة:

القدس + الثقافة + الحوار + المعرفة + الشراكة + الانتقال الدولي = قافلة القدس الثقافية

ومن هنا جاءت تسميتها «قافلة»؛ لأنها تتحرك من مكان إلى آخر، وتحمل معها رسالة واحدة، بينما تتغير البيئات التي تستقبلها.

الثلاثون: القدس التي تسافر إلى العالم

منذ البداية اختارت منظمة همسة أن تجعل القدس نقطة انطلاق.

لكنها لم ترد أن تبقى القدس محصورة في حدودها الجغرافية.

فالقافلة حملت معها:

ذاكرة القدس،
وثقافتها،
وتاريخها،
ولغتها،
وتراثها،
وقضيتها الإنسانية،
ورسالة الحوار والسلام.

وانتقلت بهذه الرسالة من القدس إلى عمّان، ثم تونس، ثم إلى الفضاء الرقمي، ثم إلى بوخارست.

وهكذا أصبحت المدن التي استقبلت القافلة جزءًا من رحلة القدس الثقافية إلى العالم.

الخاتمة

من القدس إلى العالم

على امتداد سنوات، تحولت قافلة القدس الثقافية من فكرة أطلقتها منظمة همسة سماء الثقافة الدولية إلى مشروع ثقافي دولي متواصل.

انطلقت القافلة من القدس في عام 2018، من حرم جامعة القدس، لتشق طريقها إلى عمّان، ثم إلى تونس، حيث احتضنت الألكسو دورتها الثالثة، ثم واصلت حضورها عبر المنصة الدولية «همسة نت» في دورتها الرابعة، قبل أن تعود إلى الحضور الدولي المباشر في بوخارست عام 2025.

وفي كل محطة كانت القافلة تحمل معها الفكرة ذاتها:

أن القدس ليست مجرد مكان، وإنما ذاكرة وثقافة وهوية وتاريخ وحضارة.

وأن الحديث عنها يمكن أن يكون مساحة للحوار، والبحث، والتعاون، والتبادل الثقافي، والتعارف بين الشعوب.

لقد اختارت منظمة همسة أن تجعل من الثقافة طريقًا إلى العالم، ومن الحوار وسيلة للتقارب، ومن المعرفة أداة لحماية الذاكرة.

ولذلك فإن قافلة القدس الثقافية لا تنقل مؤتمرًا من مدينة إلى أخرى فحسب؛ بل تحمل رسالة القدس الثقافية إلى كل مكان تصل إليه.

إنها رحلة بدأت من القدس، لكنها لم تتوقف عند حدودها.

القدس هي نقطة الانطلاق.

والثقافة هي القافلة.

والحوار هو الطريق.

والعالم هو فضاء الرسالة.

ومن هنا تظل قافلة القدس الثقافية واحدة من المشاريع التي تجسد رؤية منظمة همسة سماء الثقافة في بناء الجسور بين الشعوب والثقافات، وفي جعل الثقافة مساحة للحوار والسلام والعدل والمساواة، وفي إبقاء القدس حاضرة في الوعي الثقافي العربي والدولي.

من القدس إلى العالم… تحمل همسة رسالة الثقافة، ويحمل الحوار صوت القدس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى