مشروع «اقرأ مع همسة – الطالب المبدع المتميز» من القراءة إلى الإبداع… ومن الإبداع إلى التميز
الدائرة الإعلامية

مشروع «اقرأ مع همسة – الطالب المبدع المتميز»
من القراءة إلى الإبداع… ومن الإبداع إلى التميز
أولًا: البدايات – الطالب المبدع 2015
في 19 ديسمبر 2015 بدأت مسابقات «الطالب المبدع» برعاية منظمة همسة سماء الثقافة، بإشراف إدارة المنظمة وممثليها، لتكون بداية مشروع تربوي وثقافي يستهدف اكتشاف مواهب الطلاب وتنمية قدراتهم في الكتابة والإبداع.
وتكشف وثائق المشروع المبكرة أن مجالات المشاركة شملت القصة القصيرة، والخاطرة، والشعر، ثم تطورت لاحقًا لتشمل مجالات أدبية وفنية وثقافية متعددة.
وفي لبنان، مثلًا، شارك نحو 230 طالبًا وطالبة من مدارس الأونروا في مسابقة 2015–2016، وهو ما يؤكد منذ البداية أن المشروع لم يكن نشاطًا محليًا ضيقًا، بل كان يتجه إلى بناء مساحة إبداعية عابرة للمناطق والدول.
كما ظهرت في المشروع منذ بدايته لجان تحكيم وممثلون ومنسقون محليون، وهو ما أعطاه بنية تنظيمية واضحة. ففي لبنان عُقدت اجتماعات لتحديد آلية التصحيح والتحكيم، وفي الأردن أُعلنت أسماء الفائزين في القصة والخاطرة، بإشراف لجنة أدبية وتربوية.
ثانيًا: الانتشار الدولي للمشروع
لم يبقَ «الطالب المبدع» محصورًا في بلد واحد.
فقد امتد المشروع إلى فلسطين ولبنان والأردن والدنمارك، ثم تطورت آلياته لتشمل مناطق مختلفة من فلسطين، ولا سيما الجليل والمثلث والنقب والقدس، إلى جانب مشاركات الطلاب في الدول الأوروبية.
وهذا يتوافق مع طبيعة همسة بوصفها منظمة تعمل على مد جسور التواصل بين أبناء المهجر وبلدانهم الأصلية.
وفي عام 2016 بدأت المرحلة الثانية من المشروع في فلسطين، وشملت اجتماعات وتحضيرات مع المدارس والبلديات والمراكز الجماهيرية وأقسام المعارف.
كما شملت التحضيرات مناطق الجليل، ومنها البعنة ودير حنا وسخنين، إضافة إلى طلعة عارة والفريديس وغيرها.
ثالثًا: الطالب المبدع في الدنمارك
كان للدانمارك دور أساسي في المشروع، ليس فقط بوصفها مقر المنظمة، وإنما بوصفها مساحة للتبادل الثقافي بين الطلاب.
ففي عام 2016 أطلقت همسة المشروع للسنة الثانية في مدرستي الهلال والقدس في كوبنهاغن، وشارك الطلاب بإبداعات متنوعة شملت:
- الشعر.
- الأدب.
- الخاطرة.
- العزف.
- التمثيل المسرحي.
وكانت المشاركة الطلابية لافتة، وأظهرت أن المشروع يتعامل مع الإبداع بمفهوم واسع لا يقتصر على الكتابة.
وهنا بدأ يتبلور أحد أهم مبادئ المشروع:
اكتشاف الطالب المبدع أينما كان، ثم منحه مساحة ليعبّر عن نفسه بلغته وثقافته وموهبته.
رابعًا: من المسابقة إلى تجربة ثقافية دولية
لم تكن الجائزة مجرد شهادة أو تكريم.
فقد تبنت همسة فكرة أن يكون السفر الثقافي والتبادل الحضاري جزءًا من مكافأة الطالب المبدع.
وتوضح الوثائق أن الفائزين في دورة 2016 توجهوا إلى الدنمارك لمدة أسبوع، للتعرف إلى الثقافة الدنماركية وطرق التعليم، والالتقاء بأقرانهم من أبناء الجاليات العربية في المهجر.
وفي عام 2017 استضافت الدنمارك والسويد الطلاب المبدعين لمدة أسبوع، بما أتاح لهم التعرف إلى ثقافات مختلفة وتجارب جديدة.
وبذلك تحولت الجائزة من:
«فوز في مسابقة»
إلى:
«تجربة تعليمية وثقافية وحضارية».
وهذه نقطة أساسية في فلسفة همسة.
خامسًا: مشروع الطالب المبدع المتميز – 2017
في أكتوبر 2017 أطلقت همسة في فلسطين دورة جديدة من المشروع من مدينة الناصرة، ووصفتها الوثائق بأنها الدورة الثالثة على التوالي للمشروع، تحت إدارة الشاعرة ابتسام أبوواصل محاميد.
وشارك في الانطلاقة عدد من التربويين والأدباء والشخصيات المحلية، بما يعكس اتساع شبكة المشروع وتعاونه مع المجتمع المحلي.
وفي هذه المرحلة أصبح الاسم أكثر استقرارًا:
«مشروع الطالب المبدع المتميز»
وأصبحت عملية اكتشاف الموهبة تمر بمراحل من الاختيار والتحكيم قبل الوصول إلى الفائزين.
سادسًا: الإبداع بوصفه طريقًا إلى الكتابة
لم يتوقف المشروع عند اكتشاف المواهب.
فالأرشيف يوثق نماذج لطلاب شاركوا بنصوصهم الأدبية بعد انضمامهم إلى المشروع.
ومن هؤلاء الطالبة لارا حايك التي نشرت نصًا أدبيًا بعنوان «نبضات قلم حالم»، والطلاب الذين قدموا نصوصًا شعرية ونثرية ضمن مشروع الطالب المبدع.
كما أصبح موقع همسة نفسه مساحة لنشر إبداعات الطلبة، وهو ما منح المشروع بعدًا إضافيًا:
المسابقة → اكتشاف الموهبة → النشر → تشجيع الاستمرار.
وهذا يختلف عن مسابقات تنتهي بمجرد إعلان النتائج.
سابعًا: باريس – محطة الطالب المبدع 2018
في عام 2018 انتقل المشروع إلى محطة أوروبية جديدة: باريس.
وأعلنت منظمة همسة سماء الثقافة الدولية، بالتعاون مع الرابطة الدولية للإبداع الفكري والثقافي في فرنسا، عن استقبال الطلاب المبدعين في باريس خلال الفترة من 23 إلى 31 يوليو 2018.
وتضمن البرنامج زيارات ثقافية وحضارية إلى عدد من المعالم، من بينها:
- متحف اللوفر.
- قصر فرساي.
- قوس النصر.
- برج إيفل.
- الحي اللاتيني.
- منطقة سان ميشيل.
- حدائق ومواقع ثقافية أخرى.
كما تضمن البرنامج فعاليات ثقافية ومشاركات للطلاب وشهادات تقدير.
وهكذا أصبح السفر جزءًا من منهجية التعلم الثقافي.
ثامنًا: وفد الطالب المبدع في فرنسا
في أغسطس 2018 استقبلت سفارة دولة فلسطين في فرنسا وفد الطالب المبدع برعاية منظمة همسة سماء الثقافة الدولية.
وضم الوفد 23 طالبًا وطالبة من مناطق الجليل والمثلث والقدس والنقب، ممن حصلوا على جائزة الطالب المبدع المتميز لعام 2018/2019.
وشهد اللقاء ندوة شعرية وأدبية في مقر السفارة، كما أتيح للطلاب التعرف إلى العاصمة الفرنسية ومعالمها الثقافية والحضارية.
وهنا يظهر البعد الذي أرادته همسة للمشروع:
الطالب الفلسطيني المبدع يخرج من بيئته المحلية إلى العالم، لكنه يحمل معه لغته وثقافته وإبداعه.
تاسعًا: أثر المشروع في حياة الطلاب
من أهم ما تكشفه شهادات المشاركين أن الرحلات لم تكن بالنسبة لهم مجرد سياحة.
فقد وصف أحد الطلاب المشروع بأنه فرصة لتنمية المواهب والثقافة، وأشار إلى أن السفر أتاح لهم التعرف إلى ثقافات مختلفة، بينما تحدث طلاب آخرون عن تجاربهم في فرنسا والدنمارك والسويد، وعن أثر المشروع في تطوير مواهبهم الأدبية والفنية.
كما أن بعض خريجي المشروع واصلوا الكتابة والنشر والإبداع.
ومن الأمثلة البارزة آدم برية، الذي عُرف بوصفه أحد نجوم الطالب المبدع لعام 2016، ثم احتفل لاحقًا بتوقيع روايته «هي أيلول».
وهذا يمثل أحد أهم مؤشرات نجاح المشروع:
أن يستمر الطالب في الإبداع بعد انتهاء المسابقة.
عاشرًا: الطالب المبدع في الدنمارك والسويد – 2019/2020
استمرت التجربة في الدول الإسكندنافية.
وتوثق همسة استضافة الطلاب الفائزين من الجليل والنقب والمثلث في الدنمارك والسويد، حيث امتدت الزيارة أسبوعًا وتضمنت فعاليات ثقافية، ولقاءات مع المؤسسات والجاليات الفلسطينية.
وفي المرحلة الختامية في مالمو، قدم الطلاب قصائدهم وكتاباتهم وإبداعاتهم أمام الجمهور، وأقيم حفل تكريمي بمشاركة شخصيات من السويد وهولندا والدنمارك.
كما شملت الزيارة أنشطة ثقافية في كوبنهاغن، منها زيارة المتحف البلدي والتعرف إلى الثقافة الدنماركية، وزيارات ثقافية وعلمية أخرى.
الحادي عشر: «فرقتنا المسافات وجمعتنا الكلمات»
مع تطور الوسائط الرقمية، حافظ المشروع على التواصل مع الطلاب.
وفي سبتمبر 2020 استضافت منصة همسة نت الدولية لقاءً خاصًا بالطلاب المبدعين تحت عنوان:
«فرقتنا المسافات وجمعتنا الكلمات»
واستمرت الندوة ثلاث ساعات، وشارك فيها طلاب ومرشدون من المشروع.
وتحدث الطلاب عن تجاربهم، وعن مشاركتهم في المسابقات، وعن رحلاتهم الثقافية، وقدم بعضهم نصوصًا شعرية وأدبية ومواهب فنية.
وهنا أثبت المشروع قدرته على الانتقال من السفر واللقاءات الحضورية إلى التواصل الرقمي دون أن يفقد جوهره.
الثاني عشر: مؤتمر الطالب المبدع واستمرار التصفيات
لم يقتصر المشروع على الرحلات الدولية.
ففي فلسطين استمرت التصفيات المحلية والوطنية، وتعاونت همسة مع المدارس والبلديات والمراكز الجماهيرية وأقسام التربية والتعليم.
وفي عام 2018 مثلًا انتقلت لجنة التحكيم بين المدارس لمتابعة الطلاب الذين اجتازوا المرحلة الأولى، وكانت النصوص تُعرض على مختصين في الأدب واللغة قبل انتقال الطلاب إلى المراحل التالية.
وفي 2021 أقيمت تصفيات لمؤتمر الطالب المبدع في أم الفحم، تحت إشراف همسة وبالتعاون مع المراكز الثقافية والمدارس والبلديات.
وهذا يؤكد أن المشروع يقوم على منظومة اكتشاف وتقييم وتطوير، وليس على اختيار عشوائي للفائزين.
الثالث عشر: «اقرأ مع همسة» – المرحلة الجديدة
في 4 مايو 2023 أطلقت منظمة همسة سماء الثقافة الدولية مبادرة:
«اقرأ مع همسة»
في المدارس العربية في الداخل الفلسطيني.
وكانت البداية من مدرسة معاوية الابتدائية، حيث أقيم معرض للكتاب تحت عنوان المبادرة.
وهنا دخل المشروع مرحلة جديدة.
فبعد سنوات من اكتشاف الطالب المبدع وتشجيعه على الكتابة والشعر والخاطرة والفن، أصبحت القراءة نفسها نقطة البداية.
الرابع عشر: فلسفة «اقرأ مع همسة»
جاءت المبادرة استجابة لتراجع الاهتمام بالقراءة في ظل الانتشار الواسع للأجهزة الإلكترونية والألعاب والشاشات.
وقد أكدت الدكتورة فاطمة أبوواصل إغبارية أن الهدف هو إعادة الكتاب إلى حياة الطفل، وتوفير مساحة هادئة للقراءة في مواجهة الضوضاء الرقمية المستمرة.
وأكدت الدكتورة راوية بربارة، المفتشة المركزة للغة والأدب العربي، أن قراءة القصص تثري الثروة اللغوية لدى الأطفال، وتنمي الخيال والإبداع، وتفتح المجال أمامهم للتعبير وإبداء الرأي واتخاذ الموقف.
أما المهندس عبد الحفيظ إغبارية فأكد أن المبادرة تنطلق من الإيمان بأهمية القراءة في الارتقاء بالفكر والسلوك وبناء جيل واعٍ ومثقف.
الخامس عشر: مشروع السنوات الخمس
من أهم التفاصيل التي يجب تثبيتها في السجل أن «اقرأ مع همسة» لم يُطرح كمبادرة موسمية قصيرة.
فقد أعلنت المبادرة عن مشروع يمتد لخمس سنوات، يتم خلاله التبرع بـ 100 كتاب سنويًا لكل مدرسة مشاركة.
وجاءت هذه المبادرة بتبرع عن روح والدي الدكتورة فاطمة أبوواصل إغبارية، هي وإخوتها، بهدف إثراء المكتبات المدرسية ومكتبات الزوايا بالكتب والقصص.
وهنا يتحول المشروع من:
مسابقة للطلاب
إلى:
بناء بيئة قارئة.
وهذا هو الرابط الطبيعي بين «الطالب المبدع» و«اقرأ مع همسة».
السادس عشر: من القراءة إلى الإبداع
يمكن الآن فهم المشروع بوصفه منظومة متكاملة:
اقرأ
يبدأ الطفل بالكتاب.
تعلّم
تتسع ثروته اللغوية والمعرفية.
عبّر
يتعلم الكتابة والكلام وإبداء الرأي.
أبدع
تظهر موهبته في الشعر والقصة والخاطرة والفنون.
شارك
يدخل المسابقة أو الفعاليات.
تميز
تُكتشف موهبته ويُكرم.
انفتح على العالم
يشارك في تجربة ثقافية دولية ويتعرف إلى ثقافات أخرى.
وهذا التسلسل هو الذي يجعل دمج المشروعين في ملف واحد اختيارًا مؤسسيًا صحيحًا.
السابع عشر: الهوية اللغوية للمشروع
يحتل دعم اللغة العربية مكانة واضحة في المشروع.
فالمبادرة لا تسعى فقط إلى تشجيع القراءة بشكل عام، وإنما إلى جعل القراءة أداة للحفاظ على اللغة العربية وتنمية استخدامها لدى الأطفال والشباب، ولا سيما أبناء المجتمعات العربية في المهجر.
وفي عرض مؤسسي لاحق، رُبط «اقرأ مع همسة» بصورة مباشرة بمبادرة «الطالب المبدع المتميز» وبهدف تشجيع الجيل الجديد على القراءة باللغة العربية.
وهذا يضع المشروع في قلب رؤية همسة المتعلقة بـ:
اللغة العربية + القراءة + الإبداع + الهوية الثقافية.
الثامن عشر: دور المدارس والمجتمع
اعتمد المشروع على التعاون مع المدارس والبلديات والمراكز الجماهيرية والمعلمين والمربين ولجان التحكيم.
وهذا النموذج ظهر منذ السنوات الأولى، واستمر في المراحل اللاحقة.
فالمنظمة لم تعمل بمعزل عن المؤسسات التعليمية، بل سعت إلى أن تكون المدرسة شريكًا أساسيًا في اكتشاف الموهبة وتنمية القراءة والإبداع.
كما ظهر دور المعلمين والمربين في تدريب الطلاب والإشراف على مشاركاتهم، وهو ما يرفع المشروع من مستوى النشاط الترفيهي إلى مستوى البرنامج التربوي والثقافي.
التاسع عشر: شبكة المشروع
على امتداد سنواته، تشكلت حول المشروع شبكة واسعة من:
- المدارس.
- البلديات.
- المراكز الجماهيرية.
- المعلمين والمربين.
- الأدباء والشعراء.
- لجان التحكيم.
- المؤسسات الثقافية.
- السفارات.
- الجمعيات الفلسطينية.
- المؤسسات الدولية.
- الجاليات العربية والفلسطينية في أوروبا.
وهذه الشبكة جعلت المشروع مساحة للتواصل بين المدرسة والمجتمع والثقافة والمهجر.
العشرون: المشروع في الرؤية الدولية لهمسة
لم يكن الهدف النهائي للمشروع إنتاج فائزين في مسابقات أدبية فقط.
فالهدف الأعمق هو بناء جيل:
يقرأ، ويفكر، ويكتب، ويتحدث، ويبدع، ويحترم ثقافته، وينفتح على الثقافات الأخرى.
ولهذا جاءت الرحلات الدولية واللقاءات الثقافية كجزء من التجربة.
فالطالب الذي يفوز في مسابقة للكتابة لا يُغلق أمامه باب العالم؛ بل يُفتح له باب جديد ليرى ثقافات مختلفة، ويتعرف إلى أقرانه، ويقدم إبداعه أمام جمهور جديد.
الحادي والعشرون: المحطات الأساسية للمشروع
يمكن تلخيص المسيرة الموثقة في التسلسل الآتي:
2015
انطلاق مسابقات الطالب المبدع في ديسمبر.
2015–2016
مشاركة طلاب من لبنان والأردن وفلسطين، وامتداد المشروع إلى مدارس ومؤسسات تعليمية مختلفة.
2016
الدورة الثانية، وتوسيع المشروع في فلسطين والدنمارك، واستضافة الفائزين في الدنمارك.
2017
الدورة الثالثة، واستضافة الطلاب في الدنمارك والسويد، وتطور المشروع إلى الطالب المبدع المتميز.
2018
محطة باريس، واستضافة 23 طالبًا وطالبة في فرنسا من الجليل والمثلث والقدس والنقب.
2019–2020
استمرار الرحلات الثقافية والتواصل مع الطلاب المبدعين في الدنمارك والسويد، ثم الانتقال إلى المنصة الرقمية.
2021
استمرار التصفيات والفعاليات الخاصة بمؤتمر الطالب المبدع في فلسطين.
2023
إطلاق مبادرة «اقرأ مع همسة» في المدارس العربية، مع مشروع خمس سنوات لإثراء المكتبات المدرسية بالكتب.
الثاني والعشرون: لماذا جمع «اقرأ مع همسة» و«الطالب المبدع»؟
إن جمع المشروعين في ملف واحد لا يعني إلغاء خصوصية أي منهما.
بل يعني أننا نقرأ مسيرة همسة باعتبارها تطورًا طبيعيًا لفكرة واحدة:
الطفل الذي يقرأ يصبح أكثر قدرة على التفكير، والطفل الذي يفكر يستطيع التعبير، ومن يستطيع التعبير يستطيع الإبداع، ومن يبدع يستحق أن يجد من يكتشف موهبته ويمنحه الفرصة.
لذلك فإن:
«اقرأ مع همسة» يمثل قاعدة المشروع المعرفية.
بينما:
«الطالب المبدع المتميز» يمثل امتداده الإبداعي.
الخاتمة
نقرأ لنبدع… ونبدع لنصنع المستقبل
على امتداد سنوات، بنت منظمة همسة سماء الثقافة الدولية مشروعًا تربويًا وثقافيًا بدأ باكتشاف مواهب الطلاب في القصة والشعر والخاطرة، ثم تطور إلى منظومة أوسع تجمع بين القراءة والإبداع والتبادل الثقافي.
بدأت المسيرة بمسابقات الطالب المبدع عام 2015، ثم اتسعت في فلسطين ولبنان والأردن والدنمارك، وانتقلت إلى الدنمارك والسويد، ثم إلى باريس، حيث أصبح الفوز بالمشروع بوابة إلى تجربة ثقافية دولية.
ولم يكن الهدف أن يحصل الطالب على جائزة وينتهي كل شيء.
كان الهدف أن:
يقرأ الطالب،
ويكتب،
ويبدع،
ويتعرف إلى العالم،
ويحافظ على لغته،
ويكتشف قدرته،
ويؤمن بأن صوته يستحق أن يُسمع.
ثم جاءت مبادرة:
«اقرأ مع همسة»
لتعيد وضع الكتاب والقراءة في بداية الطريق، من خلال دعم مكتبات المدارس والتبرع بالكتب وتشجيع الناشئة على القراءة.
وهكذا اكتملت الحلقة:
القراءة → المعرفة → اللغة → التعبير → الإبداع → التميز → الانفتاح على العالم.
إن هذا المشروع لا يهدف إلى صناعة طالب يفوز في مسابقة فحسب، وإنما إلى صناعة قارئ ومبدع وإنسان قادر على التفكير والتعبير والحوار.
ومن هنا تحمل منظمة همسة سماء الثقافة رسالتها:
«نقرأ لنبدع… ونبدع لنصنع المستقبل.»
فكل كتاب يقرأه طفل قد يكون بداية موهبة، وكل موهبة تُكتشف قد تكون بداية قصة نجاح، وكل طفل يؤمن بقدرته على الإبداع قد يصبح يومًا صوتًا ثقافيًا يسهم في بناء مجتمعه والعالم.
::



