الرئيسية

الدنيا لا ترحم من يستبق الأحداث بخوفه بقلم هشام أبو عمار

شاعر الأمة محمد ثابت

الدنيا لا ترحم من يستبق الأحداث بخوفه، ولا تُنصف من يترك قلبه أسيرًا للظنون الثقيلة. فالإنسان حين ينشغل بتخيّل المصائب قبل وقوعها، يعيش العبء مرتين: مرة في خوفه منها، ومرة إن حدثت بالفعل.
كم من أشخاص استنزفوا أعمارهم في انتظار ما يقلقهم، ثم اكتشفوا بعد سنوات أن أغلب ما أرعبهم لم يكن سوى أوهام صنعتها العقول المتعبة والقلوب القلقة.
الله وحده يعلم ما تخفيه الأيام، وهو سبحانه إذا ابتلى عبدًا منحه من الرحمة ما يخفف عنه، ومن القوة ما يعينه على الاحتمال. فلماذا نرهق أرواحنا بخوفٍ لم يقع بعد؟ ولماذا نحمل أنفسنا ما لم يكتبه الله لنا؟


اطمئن… فلك ربّ لا يغيب عنه ضعفك، ولا يترك قلبًا صادقًا وحيدًا في عتمة الحياة. عش يومك بهدوء، وخفف عن نفسك، واترك الغد لله. فكم من رحمةٍ جاءت متخفية خلف العسر، وكم من لطفٍ إلهي أدركناه بعد أن ظننا أن كل شيء قد انطفأ.

بقلم هشام أبو عمار


عناية مكتب القاهرة مدير التحرير ومدير مكتب القاهرة شاعر الأمة محمد ثابت

oppo_35

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى