
في لحظة رياضية صادقة، امتزج فيها الفخر بالعاطفة، خطفت شابة تونسية الأضواء خلال مشاركتها في اليوم الثاني من بطولة تونس، التي احتضنتها مدينة كركر، بعد أن توّجت مجهودها بميدالية فضية مستحقّة، أكدت من خلالها أن الإصرار والعمل الجاد قادران على صناعة الفرح والإنجاز.
هذا التتويج لم يكن مجرّد نتيجة رياضية، بل حمل في طيّاته رمزية إنسانية عميقة، إذ جاء متزامنًا مع عيد ميلاد والدتها، ليغدو الإنجاز هدية معنوية نادرة، صيغت بالتعب والانضباط وروح التحدّي. هدية لا تُشترى، بل تُنتزع بالإرادة والعزيمة.
وفي تصريح مؤثّر، عبّر والد البطلة عن اعتزازه الكبير بابنته، معتبرًا أن ما حققته اليوم هو ثمرة دعم عائلي متواصل، وتربية قائمة على القيم والاجتهاد، قبل أن يكون ميدالية تُعلّق على الصدر. وأضاف أن مثل هذه النجاحات، وإن بدت بسيطة في ظاهرها، فإنها تشكّل لبنات أساسية في بناء شخصية واثقة وقادرة على رفع الراية الوطنية عاليًا.
ويأتي هذا الإنجاز ليؤكّد من جديد الدور المحوري للرياضة في صقل مواهب الناشئة، وتعزيز ثقافة التفوق والانتماء، خاصة في ظلّ ما تزخر به الساحة التونسية من طاقات شابة واعدة، تحتاج فقط إلى الرعاية والتشجيع.
إنها قصة فخر عائلي، ورسالة أمل، ودعوة مفتوحة للاستثمار في أحلام الأطفال والشباب، لأن النجاحات الكبرى تبدأ دائمًا بخطوات صغيرة… وبقلب مؤمن بالقدرة على الوصول.




