
بمناسبة الاحتفال بليلة النصف من شعبان ومتابعة لسير الشأن الدّيني في الجهات أدّى السيد أحمد البوهالي وزير الشؤون الدّينية يوم الاثنين 02 فيفري 2026 زيارة عمل إلى ولاية مدنين أشرف خلالها على المسابقة الوطنية في حفظ القرآن الكريم التي تنظمها الرابطة الوطنية للقرآن الكريم وعاين العديد من المعالم الدّينية واستمع إلى مشاغل روادها ومطالبهم.

واستهلّ السّيد وزير الشؤون الدّينية نشاطه في معتمدية جرجيس من ولاية مدنين بافتتاحه المسابقة الوطنيّة في حفظ القرآن الكريم “دورة فضيلة الشّيخ أحمد الحارس اللّملومي”صحبة السّيد وليد الطبوبي والي مدنين والشّيخ محمّد مشفر رئيس الرابطة الوطنية للقرآن الكريم وتوجّه بالشكر لكلّ من ساهم في تنظيم هذه المسابقة التي تحظى بمتابعة من لدن سيادة رئيس الجمهوريّة الأستاذ قيس سعيّد الّذي يحرص سنويا على استقبال المشاركين والاحتفاء بالفائزين منهم وتكريمهم وتسليم الجوائز لهم ليلة القدر في قصر قرطاج .
وهنّأ السّيد وزير الشؤون الدّينية المتسابقين باصطفائهم من اللّه تعالى لحفظ كتابه معتبرا أنها نعمة لا تقدّر بثمن واعتبر أنّ مسؤولية حفظة القرآن كبيرة لأنّهم يمثلون القدوة من خلال سلوكهم وتصرّفاتهم .

وأكّد كذلك أنّ من أهمّ وظائف الوزارة تيسير حفظ القرآن وتهيئة الظروف المثلى لذلك والمساعدة على تنظيم المسابقات وتوفير الفضاءات اللّازمة لها والإطارات المختصّة لمتابعتها بما جعل تونس رائدة في مجال علوم القرآن وحفظه وترتيله وتفسيره مشيرا خاصّة إلى أهميّة ولاية مدنين في تخريج عدد كبير من الحفظة وأئمة صلوات التراويح.
وواصل السيد الوزير صحبة السّيد الوالي زيارته الميدانية بمعتمدية جرجيس حيث تفقّد جامع الشمّاخ وعاين وضعيّة الصّومعة وشدّد على التعجيل بأخذ آراء المختصّين حول ترميمها حماية للمصلين والمارة، وتوجّه بعدها إلى الجامع الكبير “الحصار” وسط مدينة جرجيس وتجوّل في أرجائه واطلع على تاريخ تشييده الذي يعود تقريبا إلى سنة 1881 وأهميته لدى الأهالي واستمع إلى مشاغل روّاده ودعا إلى التسريع بالدراسات وانطلاق أشغال الصّيانة المتمثّلة خاصة في تغطية صحنه وترميم صومعتيه(صومعة قديمة أصليّة وصومعة جديدة) وإحداث كتّاب نموذجي فيه.علما بأن هذا المعلم يستوعب أكثر من 3 آلاف مصلّ. من المتساكنين بالمنطقة، فضلا عن المسافرين الّذين يدخلون عبر المعبر الحدودي القريب من هذه الجهة.
وافتتح السّيد الوزير في نفس اليوم مرفوقا بالسّيد الوالي وبالشّيخ محمّد مشفر رئيس الرابطة الوطنية للقرآن الكريم جامع الفلاح بمعتدية بنقردان وسلّم لإطاراته المسجديّة قرارات تكاليفهم وأوصاهم بتكثيف الأنشطة الدّينية خاصّة خلال شهر رمضان والالتزام بميثاق الإمام الخطيب واعتماد خطاب يجمع ولا يفرّق وقادر على التأثير في المتلقّين من أبناء الجهة الّذين كانوا دائما جدارا منيعا لبلادنا في التصدّي للإرهاب ومواجهة المتشدّدين أعداء الوطن بكل بسالة جنبا إلى جنب مع القوات الأمنية والعسكريّة في ملحمة تارخية لن ينساها العالم.
ورُفع الاذان لأول مرة في الجامع بحضور جمع غفير من المتساكنين وأدّى الحضور صلاة العصر بإمامة الشّيخ محمّد مشفر في أجواء مفعمة بالإيمان والفرحة بهذا المعلم.
كما تفقّد السّيد وزير الشؤون الدّينية على إثر ذلك الجامع الكبير ببنقردان واطّلع على محتوى مكتبته ووعد بتذليل كلّ الصعوبات من أجل ترميم بعض الشقوق في جدرانه وتجديد فرشه.
وتنقّل السّيد وزير الشؤون الدّينية إلى وسط مدينة مدنين أين دشّن دار القرآن الجديدة في طريق بني خداش وأوصى القائمين عليها بأن يكون الفضاء منارة لتحفيظ القرآن الكريم وتبليغ معانيه العميقة للناشئة بما تحتويه من قيم سمحة واعتدال ووسطية ، ثمّ افتتح جامع التقوى بطريق الجرف وتحادث في إطار جلسة مصغّرة مع بعض وعّاظ الجهة وثلّة من الإطارات المسجديّة حول ظروف عملهم ومشاغلهم وأوصاهم بالعناية بالمقبلين على الحجّ خاصّة من كبار السن وتبسيط المعلومة لهم بما يمكّنهم من أداء مناسكهم على الوجه الصحيح وفي يسر وسهولة وأمان.
وواكب الزيارة السّادة المعتمدون وأعضاء مجلس نواب الشّعب ونواب الجهات والأقاليم وممثلي المجالس المحليّة والوعّاظ والإطارات الجهويّة والمحليّة المسجديّة.



