مقالات

اليوم وقفة عرفة وذكرى خطبة الوداع لرسولنا الكريم اليوم وقفة عرفة و الحج كله عرفة , فما سبب التسميه لهذا الموقع المقدس بهذا الاسم ؟

الدكتور صالح نجيدات

حسب المصادر الدينية , فإن سيدنا جبريل عليه السلام طاف بأبينا إبراهيم حول مناسك الحج وعرفة بمكان الوقوف يوم الحج فكان يقول له: أعرفت… أعرفت؟ فيقول عرفت… عرفت، ومن هنا سمي المكان عرفة والمنطقة عرفات، وعندما هبط أبونا آدم عليه السلام وزوجه الى الأرض التقيا في هذا المكان فعرفها وعرفته، فسمي هذا المكان عرفة.
وقد وقف النبي محمد صلى الله عليه وسلم بعرفة وخطب خطبة الوداع بالناس حيث كانت خطبة عظيمة بليغة ومهمة بيَّن فيها الحقوق والحرمات، ووضعَ فيها كل سلبيات الجاهلية تحت قدميه، وأوصى بالنساء خيرا وقال من اكرمهن الا كريم وما اهانهن الا لئيم ، فَاتَّقُوا الله في النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ الله وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ الله،. وبالرغم من هذا الحديث النبوي المهم , هناك نساء كثيرات للاسف يتعرضن للضرب والاهانة والاغتصاب في مجتمعاتنا ولا اتعاظ من كلام الله ورسوله , كذلك دلَّ النبي الناس وارشدهم على سبيل العصمة من الضلال والابتعاد عن الكبائر وارتكاب الجرائم واكل المال الحرام ، فقال (صلى الله عليه وسلم) في تلك الجموع العظيمة:” إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا في شَهْرِكُمْ هذا في بَلَدِكُمْ هذا., فأين شبابنا وشعبنا من حديث الرسول ومن حرمة القتل واخذ أموال الناس بالترهيب والابتزاز والبلطجة !!! وقال كذلك : قد تَرَكْتُ فِيكُمْ ما لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إن اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابُ الله وسنتي ، واليوم للاسف نحن في واد وكتاب الله وسنة نبينا في واد آخر , ولو طبقنا ما ورد في كتاب الله وسنة رسوله لكنا في مقدمة الشعوب المتطورة .
الرسول الكريم دعا للوحدة والأخوة بين المؤمنين كافة من خلال التقاء الحجاج في مكة وتعارفهم على بعضهم البعض ,وما احوجنا اليوم أن نستشعر معاني الأخوة في هذه العصر الذي فرقتنا فيه الماديات كثيرا، الله تعالى يقول: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ» وهذا يعني أنه إذا وجد أي شخص كان، في مشرق الأرض ومغربها، يؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، فإنه أخ للمؤمنين، أخوة توجب أن يحب له المؤمنون، ما يحبون لأنفسهم، ويكرهون له، ما يكرهون لأنفسهم، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم آمرًا بحقوق الأخوة الإيمانية: «لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا يبع أحدكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله اخوانا”.
اخوتي الاعزاء ,قال الله غز وحل لنبينا محمد” وإنك لعلى خلق عظيم” فاالنبي اسوتنا والصحابة قدوتنا والعلماء مرشدونا , فلماذا ضللنا الطريق ؟.
وكل عام وانتم بالف خير وصحه وعافيه .
الدكتور صالح نجيدات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق