أرشيف أعمال وأبحاث الدكتورة فاطمة إغباريةالرئيسيةشعر وشعراء

حرموني قطف الزَّعتر / ابتسام ابوواصل محاميد

موسم الزعتر قد حان فكتبت ما جاد به البنان

حَارَ الْكَلَامُ وَدَمْعُ الْعَينِ يَنهَمِرُ
فَاكْتُمْ جِرَاحَكَ لَوْ يَا قَلْبُ تَنفَطِرُ

يَا أَرضُ فِي غَضَبٍ ثُورِي مُجَلْجِلَةً
إِنَّ الْوُجُودَ لَحَسْمٌ بَاتَ يَفتَقِرُ

لَا نَسْتَكِينَ لِظُلْمٍ نَحنُ نَأْنَفُهُ
يَنْفِي الْكَرَامَةَ لَا يَبقَى لَهَا أَثَرُ

هَلَّا بِحَقِ إِلهِ الْكَوْنِ مِنْ يَقَظٍ
نَصحُو لِنَنظُرَ مَا يَغشَى لَهُ الْبَصَرُ

إِنَّ الْتَّشَبُثَ فِي أَرضِي يُجَرِّمُنِي
يَا لِلِّئَامِ وَقَطفَ الْخَيرِ قَد حَظَرُوا

مِنْ زَعتَرٍ نَضِرٍ قَد كُنتُ أَجمَعُهُ
وَبِزَيْتِ زَيتُونٍ أَجنِي وَأَعتَصِرُ

قُوتًا شَهِيًّا بِخُبزِي عِشْتُ أَغمِسُهُ
نُقْرِي الْضُيُوفَ وَفِي سَاحَتِنَا عَبَرُوا

مَا هُنتَ يَا وَطَنِي يَوْمًا فَيَا عَجَبِي
نَسْلُ الْقُرُودِ سَلِيلُ الْجُبْنِ يَقْتَدِرُ

مَا زَالَ مُغتَصِبًا وَالْحَظرُ حُجَّتُهُ
لِلَّنَهْبِ فِي دَأَبٍ وَالْكُلُ يَصطَبِرُ

قَد لَغَّ فِي دَمِنَا بَل زَادَ عَذَّبَنَا
غَذَّى تَشَرذُمَنَا نَشْقَى وَنَحتَضِرُ

إِذ جَاسَ مَسْكَنَنَا بَغيًّا لِيَسْرِقَنَا
سَحقًا لِهَيْبَتِنَا أَنَّى سَنَعتَبِرُ

قَد غَلَّ فِي فُسْقٍ ، مَا زَالَ يَظْلِمُنَا
إِذْ يَعتَدِي أَبَدًا قَد عَمَّنَا الْخَطَرُ

يَا رَبُّ كَيْفَ بِنَا نَحظَى بِوِحدَتِنَا
سَدِّد عَزِيمَتَنَا يَدنُو لَنَا الْظَّفرُ

مَا يَفعَلُ الْقَدَرُ يَا رَبُّ نَقبَلُهُ
بِأَمرِكَ الْهَادِي نَسْعَى فَنَنتَصِرُ

يَا رَبُّ مَكِّنَّا مِمَنْ طَغَى وَبَغَى
نَكُنْ يَدًا وَعَلَى مَنْ هُمْ بِنَا غَدَرُوا

مَوْلَايَ فَالْطُفْ بِنَا حِفظًا لِهَيْبَتِنَا
نَرُدُّ كَيْدَ الْعِدَى أَوْطَانَنَا قَهَرُوا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى