الرئيسية

رسالة جبهة التغيير والإصلاح إلى ائتلاف حول مشروع ورؤية٠ د عمر محفوظ

شاعر الأمة محمد ثابت

رسالة جبهة التغيير والإصلاح إلى
ائتلاف حول مشروع ورؤية … حين تتحول النقابة إلى نشرة أحلام
أيها السادة…
قرأت برنامجكم الانتخابي، فشعرت أنني لا أقرأ خطة لنقابة،
بل أقرأ (كُتيّب سياحي)عن مدينة لم تُبنَ بعد.
مدينة فيها:
أرضٌ سنشتريها،
ومبنى سنشيّده،
وقناة سنبثّ منها،
ومتحف سنعرض فيه ما تبقى من كرامة الكاتب،
وأكاديمية سنُخرّج منها دفعات من الحالمين الجدد!
كل شيء مؤجل…
حتى الحقيقة نفسها مؤجلة.
تقولون: (منجزات تحققت وغايات تستهدف).
وأنا أقول:
المنجز الحقيقي هو أن يجد الكاتب كرسيًا يجلس عليه دون أن يشعر أنه ضيف ثقيل،
والغاية الحقيقية أن يعيش دون أن يمد يده لمرضٍ أو فقرٍ أو تجاهل.
تحدثتم عن الملايين…
عن فائضٍ مالي…
عن أرقامٍ تلمع كأحذية المسؤولين في المؤتمرات.
لكن…
كم كاتبًا خرج من باب النقابة وهو يشعر أن هذا المكان بيته؟
كم أديبًا وجد نفسه في هذه الأرقام؟
أم أن الأرقام تُكتب… والوجوه تُمحى؟
تقولون: سنرفع العلاج إلى مئة ألف جنيه.
جميل…
لكن من يعالج الخيبة؟
من يكتب وصفة لوجع التهميش؟
تقولون: سننشئ قناة تلفزيونية!
رائع…
وهل سيُعرض فيها الأدب… أم نشرات إنجازاتكم على مدار الساعة؟
وتقولون: متحف للأدباء…
وأنا أوافقكم تمامًا.
لكن بشرط واحد:
أن تضعوا في المدخل لافتة تقول:
(هنا دُفن الكاتب حيًّا… بعد أن صُفِّقت له القاعات).
أيها الزملاء…
المشكلة ليست في البرنامج…
بل في هذا الإحساس المزمن بأن كل شيء يمكن تأجيله… إلا الانتخابات.
أنتم لا تحتاجون إلى قناة،
ولا إلى متحف،
ولا إلى أكاديمية.
أنتم تحتاجون إلى شيء واحد فقط:
أن تشعروا أن النقابة لكم… لا عليكم.
وهنا، يظهر الفرق.
بين من يكتب برنامجًا…
ومن يكتب مصيرًا.
بين من يعدكم بكل شيء…
ومن يبدأ معكم من أبسط شيء.
جبهة التغيير والإصلاح
لا تعدكم بمدينة من ورق…
بل تعدكم بنقابة تمشي على الأرض.
لا تقول لكم (سنفعل)…
بل تسألكم: ماذا تحتاجون الآن؟
لا ترفع سقف الأحلام…
بل ترفع أرض الواقع.
أيها الزملاء…
صوتكم ليس ورقة…
بل سكين.
إما أن تقطعوا به هذا السيل من الكلام،
أو تتركوهم يذبحون به ما تبقى منكم… ببطء.
لا تصدقوا كل من يتحدث عن المستقبل…
اسألوا: ماذا فعل في الحاضر؟
ولا تصفقوا لكل من يرفع صوته…
اسألوا: هل سمع صوتكم يومًا؟
في النهاية…
النقابة ليست مشروعًا استثماريًا،
ولا نشرة إنجازات،
ولا معرضًا للأرقام.
النقابة…
إما أن تكون كرامة،
أو لا تكون.
اختاروا التغيير…
لأن البقاء على هذا الحال… ليس حيادًا، بل خسارة مستمرة.
أخوكم
د. عمر محفوظ
عضو الجمعية العمومية باتحاد كتاب مصر ٥٧


عناية مكتب القاهرة مدير التحرير ومدير مكتب القاهرة شاعر الأمة محمد ثابت

oppo_0

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى