مقالات

الحياة في المجتمع الايطالي و صراع الثقافات

كتب اكرامي هاشم

شهدت العاصمه الايطاليه روما منذ ايام قلائل  حادثه لن تكون الاول من نوعها حيث قامت  اسره فتاه من أصول بنجاليه (من بنجلاديش)  تبلغ 14 عام ارغامها علي ارتداء النقاب في ايطاليا الأمر الذي رفضته الفتاه تماما بينما كان رد فعل الاسره تجاه الفتاه عنيفا فتاه حيث قاموا بايذائها جسديا و تهديدها بإعادتها إلي بلدتهم الاصليه الأمر الذي جعل الفتاه تقوم بالتقدم ببلاغ رسمي إلي الجهات الامنيه التي قامت بانتزاع الفتاه من أسرتها علي حسب القوانين الايطاليه و إيداعها أحدي دور الرعايه و التعهد بحمايتها و تقديم الاسره للمحاكمه

 وأصبح تعدد ألثقافات في المجتمعات الغربيه بصفه عامه و المجتمع الايطالي بصفه خاصه مشكله تؤرق أغلب المهاجرين القادمين من الشرق خاصه من معتنقي الدين الاسلامي و الذين أصبح تعدادهم في إيطاليا ما يقارب ال ٢ مليون نسمه داخل مجتمع يؤمن بالتحرر و يرفض الانغلاق لكنه في الوقت نفسه يرحب بالاندماج داخله من قبل أصحاب الثقافات و المعتقدات الأخري الأمر الذي يؤدي دائما الي الصراع بين جيل المهاجرين من ناحيه و أبنائهم ممن نشأوا و تربوا داخل المجتمع الايطالي المنفتح من ناحيه اخرى و دائما ما تنشأ الخلافات داخل الأسر العربيه و المسلمه بسبب رغبه الأبناء في الحياه و العيش علي الطريقه ألاوروبيه الرافضه للقيود الشرقيه أو علي الاقل الاندماج داخل المجتمع و عدم الاحساس بالاختلاف عن أقرانهم من أبناء المجتمع الايطالي و أحيانا ما يصل الصراع إلي التدخل من قبل مؤسسات الدوله ألايطاليه بسبب تمرد الأبناء علي القيود المفروضة عليهم من قبل الآباء و لعل أبرز تلك الصراعات ما حدث منذ شهور مع فتاه باكستانيه ١٨ عاما تمردت علي رغبه أسرتها في تزويجها من أحد ابناء عمومتها الأمر الذي وصل إلي قتلها علي يد ابيها في حادثه هزت إيطاليا و شغلت الرأي العام الايطالي لشهور و تسببت في حمله هجوم علي الاسلام و المسلمين في ايطاليا .

قانون تجريم النقاب في ايطاليا

كانت قد قدمت  رابطة الشمال بدعم حكومة بيرلسكوني  قانون لحظر ارتداء النقاب بالرغم  من معارضة أحزاب اليسار وجهات أخرى تناصر الحرية الشخصية للأفراد.

والبرقع أو النقاب قليل الاستخدام للمسلمات المقيمات بين نحو مليوني مسلم ومسلمة في إيطاليا ، إذا ما قورن بالحجاب. لكن توجد محجبات من العالم الإسلامي وحتى إيطاليات يستخدمنه بعد إسلامهن ، خاصة في الشمال الإيطالي الذي تسيطر عليه رابطة الشمال المعادية للمسلمين والأجانب المقيمين.

هل الحجاب عاده ام فرض فرضه الدين؟

ويؤكد شيخ الأزهر ان النقاب ليس فريضة إسلامية وإنما يمكن أن ترتديه المرأة او تخلعه حسب ما تريد. مضيفاً أما الحجاب فهو فريضة إسلامية ولا يمكن خلعه في الدول الاسلامية بأي حال من الاحوال ، والمقصود بالحجاب هو ستر كل جسد المرأة عدا الوجه والكفين وأن ترتدي المرأة ثياباً لا يصف ولا يشف ولا يكشف. وفي وقت سابق ، شن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي هجوماً عنيفاً ، وقال إنه لا يعتبر أن النقاب رمزاً دينياً بل رمزاً لاستعباد المرأة ، الأمر الذي أثار آراء متباينة من رجال الدين المسلمين داخل وخارج فرنسا.

 فيما قالت دار الإفتاء  المصريه إن حجاب المرأة المسلمة فرض على كل من بلغت سن التكليف، وهي السن التي ترى  فيها الأنثى الحيض، وهذا الحكم ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة،مستشهدة بقول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ» [الأحزاب: 59]. وقال تعالى في سورة النور: «وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ» [النور: 31].
وأوضحت الإفتاء أن المراد بالخمار في الآية هو غطاء شعر الرأس، وهذا نص من القرآن صريح، ودلالته لا تقبل التأويل لمعنى آخر، مضيفة: وأما الحديث فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: «يَا أَسْمَاءُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلَّا هَذَا وَهَذَا، وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ». رواه أبو داود. ويقول صلوات الله وسلامه عليه: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ -من بلغت سن المحيض- إِلَّا بِخِمَارٍ». رواه الخمسة إلا النسائي.
وشددت على أن الأمة الإسلامية أجمعت سلفًا وخلفًا على وجوب الحجاب، وهذا من المعلوم من الدين بالضرورة، والحجاب لا يعد من قبيل العلامات التي تميز المسلمين عن غيرهم، بل هو من قبيل الفرض اللازم الذي هو جزء من الدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق